السمعاني
45
تفسير السمعاني
* ( للناظرين ( 33 ) قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم ( 34 ) يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ( 35 ) قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين ( 36 ) يأتوك بكل سحار عليم ( 37 ) فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ( 38 ) وقيل للناس هل أنتم مجتمعون ( 39 ) لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ( 40 ) فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين ) وقوله : * ( يأتوك بكل سحار عليم ) أي : ساحر حاذق ، وفي القصة : أنه كان يجري الرزق للسحرة ، وقد جمع من السحرة ستة آلاف ساحر ، وقيل : اثني عشر ألفا . وقوله : * ( فجمع السحرة لميقات يوم معلوم ) وهو يوم الزينة على ما بينا من قبل . وقوله : * ( وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين ) معلوم المعنى . قوله تعالى : * ( فلما جاء السحرة ) يعني لموسى * ( قالوا لفرعون أئن لنا الأجر أن كنا نحن الغالبين ) . قوله : * ( قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين ) أي : في المنزلة ، وفي القصة أن موسى قال لكبير السحرة : أتؤمن بي إن غلبتكم ؟ قال له كبير السحرة : إن كنت ساحرا ، فلأغلبنك ، وإن غلبتني لأؤمنن بك . قوله تعالى : * ( قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ) . وقوله : * ( فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون ) أي : بعز فرعون وملكه * ( إنا لنحن الغالبون ) . وقوله : * ( فألقى موسى عصاه ) في القصة : أن جميع الأرض ميلا في ميل صارت حيات وأفاعي في رؤية الناس ، فلما ألقى موسى العصا صارت ثعبانا ، وجعلت تعظم على قدر حبالهم وعصيهم ، ثم جعل يلتقط ويلتقم ( واحدا واحدا ) حتى أكل الكل ، ثم أن موسى أخذ بذنبه فصار عصا كما كان ، فتحيرت السحرة عند ذلك ،